الشيخ علي المشكيني
668
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
الخير وهو وزير العقل وجعل ضدّه الشرّ وهو وزير الجهل ، والإيمان وضدّه الكفر ، والتصديق وضدّه الجحود ، والرّجاء وضدّه القنوط ، والعدل وضدّه الجور ، والرّضى وضدّه السخط ، والشكر وضدّه الكفر ، والطّمع وضدّه اليأس ، والتوكّل وضدّه الحرص ، والرأفة وضدّها الغرّة ، والرّحمة « 1 » وضدّها الغضب ، والعلم وضدّه الجهل ، والفهم وضدّه الحمق ، والعفّة وضدّها التهتّك ، والزّهد وضدّه الرّغبة ، والرّفق وضدّه الخرقّ « 2 » ، والرهبة وضدّها الجرأة ، والتواضع وضدّه التكبّر ، والتؤدة وضدّها التسرّع ، والحلم وضدّه السفه ، والصّمت وضدّه الهذر ، والاستسلام وضدّه الاستكبار ، والتسليم « 3 » وضدّه التجبّر ، والعفو وضدّه الحقد ، والرّقّة وضدّها القسوة ، واليقين وضدّها الشكّ ، والصبر وضدّه الجزع ، والصفح وضدّه الانتقام ، والغنى وضدّه الفقر ، والتفكّر وضدّه السهو ، والحفظ وضدّه النسيان ، والتعطّف وضدّه القطيعة ، والقنوع وضدّه الحرص ، والمواساة وضدّها المنع ، والمودّة وضدّها العدواة ، والوفاء وضدّه الغدر ، والطّاعة وضدّها المعصية ، والخضوع وضدّه التطاول ، والسلامة وضدّها البلاء ، والحبّ وضدّه البغض ، والصدق وضدّه الكذب ، والحقّ وضدّه الباطل ، والأمانة وضدّها الخيانة ، والإخلاص وضدّه الشوب ،
--> - تتبّع الأخبار المنتمية إلى الأئمّة الأبرار سلام اللّه عليهم هو أنّ اللّه خلق في كلّ شخص من أشخاص المكلّفين قوّة واستعداد إدراك الأمور من المضارّ والمنافع وغيرها إلخ . أقول : الإدراك الإنساني منها ما يشترك فيه الإنسان مع كلّ حيوان بل النبات أيضا في هدايته إلى إدامة حياته إلى كماله المعدّ له من اللّه تعالى ومنها ما يختصّ به الإنسان وهو من قبيل العلوم وإدراك الكلّي بحيث يدرك علما ويحكم حكما بتاتا ويسمّى الأحكام العقلية ، وهذه هي جنود العقل على ما عبّر به الأخبار كإدراك كه قبح الظلم والخيانة والكذب وضدّه يسمّى جهلا . ( 1 ) . الرأفة والرحمة أحدهما مكرّر ، وفي الكافي والمحاسن « ضد الرأفة القسوة » . ( 2 ) . الخرق - بالضم والتحريك - : ضدّ الرفق وأن لا يحسن العمل ، والتصرّف في الأمور ، والحمق ( القاموس المحيط : 3 / 226 ) . ( 3 ) . الاستسلام : الانقياد للّه تعالى فيما يأمر وينهى ، والتسليم : الانقياد لأئمة الحقّ ، وفي الكافي في مقابل التسليم « الشكّ » .